عبد اللطيف المكي يوجه رسالة عاجلة إلى الفخفاخ

نشر وزير الصحة السابق عبد اللطيف المكي رسالة على صفحته في موقع فايسبوك موجهة إلى رئيس الحكومة المستقيل إلياس الفخفاخ ووزرائه منبها إلى خطورة الوضع الذي تمر به تونس ولم تعرف له مثيلا، حيث كتب المكي يقول:
الوضع الاقتصادي و الاجتماعي صعب و لم تعرف البلاد له مثيلا بعد الثورة و هو نتيجة للصراعات السياسية على حساب الإصلاح و التطوير الإقتصادي. هذا الوضع على سوئه يمكن أن لا يكون الأسوأ إذا استمرت الصراعات السياسية و سيسقط السقف على الجميع و يضيع حلم شعب بسبب نخبه.


و إذا كان المتضررون من الثورة يدفعون إلى السقوط و الفوضى بطبيعتهم فالغريب أن ابناء الثورة و أنصار النظام الديمقراطي لا يسعون الى الحيلولة دون ذلك بل البعض منهم يغذي الصراعات الحزبية و الرؤى الإقصائية دون وعي منه أنه يخدم استراتيجيا الفوضى و السقوط

المطلوب اليوم توحيد الصفوف و ترجمة ذلك عبر تشكيل الحكومة الجديدة، على قاعدة المشترك من أهداف الثورة و هي ترسيخ النظام الديمقراطي و حفظ الأمن القومي و الاصلاح و مقاومة الفساد و الحوكمة الرشيدة و إعادة دورة الإنتاج وابتكار مصادر ثروات أخرى وحسن توزيع الثروة والفرص …
المطلوب اليوم لجم الخطاب التحريضي و التهييجي و الإقصائي و استخلاص الدروس مما حدث و التصدي للفوضويين الذين يستهدفون مؤسسات الدولة واستقرار البلاد، المطلوب عدم خسارة المستقبل كما خسرنا جزءا كبيرا من الماضي والحاضر…


المطلوب اليوم من الوزراء الإستمرار في مواقعهم لتسيير البلاد و لو إداريا فهناك مصالح وطنية كبيرة تتطلب إمضاء الوزراء فالحل لا يكمن في استقالتهم بل في إحالة رئيس الحكومة صلاحياته الى احد الوزراء والتفرغ للدفاع عن نفسه وعدم اتخاذ قرارات تجعله في شبهة تصفية الحسابات…
ليهب الجميع الى إنقاذ البلاد مما يترصده من مخاطر اقتصادية و اجتماعية قد تتحول الى مخاطر أمنية…
أنا متأكد أن كل حزب له ما يصلحه من أخطاء و له ما يقدمه من مزايا لو وقع التجرد الكامل للمنطق والاخلاق السياسية الرفيعة.