وثائق هيلاري كلينتون تكشف حقائق صادمة عن ليلة هروب بن علي : وجهته قبل السعودية…اللحظات الأخيرة..وكيف صعدت النهضة !!

كشفت الرسائل الالكترونية لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون والتي قرر الرئيس ترامب أول أمس رفع السرية عن عدد كبير منها، عن معلومات جديدة تتعلق بتطورات الوضع في تونس إبان الثورة ومغادرة الرئيس الراحل زين العابدين بن علي البلاد.

وذلك في إطار التحقيقات التي جرت في خصوص تعمد هيلاري كلينتون استخدام خادم خاص في منزلها خارج الخوادم الرسمية لوزارة الخارجية الأمريكية لتخزين مراسلات رسمية بها معلومات سرية تهم الأمن القومي الأمريكي الأمر الذي يمنعه القانون الأمريكي.

وقد تطرّقت الرسائل الالكترونية المتبادلة بين هيلاري كلينتون وعدد من مستشاريها وكبار المسؤولين الديبلوماسيين الأمريكيين عن خفايا موقف الولايات المتحدة من التطورات السياسية في تونس في أوائل سنة 2011، وما يتعلق بمغادرة الرئيس الراحل بن علي البلاد ليلة 14 جانفي 2011، حيث كانت وجهته الأولى العاصمة الفرنسية باريس حسب ما أفادت الوثائق الأمريكية، حيث جاء في المراسلات أنّ بن علي طلب الذهاب إلى باريس عند مغادرة تونس ولكن الرئيس الفرنسي أنذاك نيكولا ساركوزي رفض قبول طائرة بن علي لسببين خوفا من ردة فعل الجالية التونسية الكبيرة إضافة إلى ما يمكن أن ينجر عن وجوده على الأراضي الفرنسية من محاكمات قد تطاله بإعتبار وجود قوانين تتيح ذلك، وفق ما كشفت المراسلات الأمريكية.

وكشفت المراسلات التي جرت بين وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك وعدد من سفراء الولايات المتحدة في المنطقة والعالم أنّ واشنطن كانت على علم بمكان إقامة بن علي في جدّة، عبر سفيرها في الرياض، ودعا هذا الأخير إلى ترك الإعلان عن ذلك إلى السعوديين.
كما كشفت ذات الوثائق التي رفع الرئيس ترامب السرية عنها أنّ مغادرة بن علي للبلاد جاءت على خلفية تخلي القيادات العسكرية عن الرئيس السابق وإبلاغه شخصيا بذلك.

ومن ضمن المراسلات أيضا رسالة تنقل ما دار بين جيفري فيلتمان و شخص، تونسي على الأرجح (تمّ محو اسمه) وطلبت هيلاري لقاءه، أكّد وجود امكانية لاستئثار الإسلاميين بالحكم دون انتخابات، خاصة في ظلّ التضييق على أطياف واسعة من المعارضة، في حين أنّ الإسلاميين كانوا معروفين لدى الشارع التونسي مما سيعطيهم دفعا.
كما حذّرت المراسلات من دعم شخصية مشابهة لبن علي، وشدّدت على وجود رغبة من الشارع في القطيعة التامة مع نظامه.