هل يعود الصراع حول التحوير الحكومي من جديد؟

خصّ رئيس الحكومة هشام المشيشي أحزاب النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة بنصيب الأسد من اللقاءات بعد نيل حكومته ثقة البرلمان.

الاحزاب التي دفعت حكومة سلفه الفخفاخ الى الاستقالة بعد تقديمها لائحة لوم ضدها في البرلمان بتعلة شبهة تضارب مصالح رئيسها و بعد رفضه مطلب النهضة بتوسيع بنية الحكومة و تشريك قلب تونس فيها ، منحت الثقة للمشيشي خوفا من حل البرلمان واعادة انتخابات تشريعية جديدة يصعب معرفة نتائجها.

تحيل كثافة لقاءات المشيشي مع الترويكا البرلمانية (النهضة –قلب تونس – ائتلاف الكرامة) الى حاجته لهذه الأحزاب من أجل تمرير مشاريع القوانين وحاجة هذه الاحزاب اليه من اجل فرض شروطها فيما يتعلق بالخيارات الكبرى للحكومة وغيرها من المسائل .

في الجهة المقابلة يقف رئيس الجمهورية قيس سعيد الذي عبر صراحة عن رفضه ادخال أي تحوير على بنية الحكومة بعد نيلها ثقة البرلمان .

يعلم رئيس الجمهورية أن ادخال تحويرات على الحكومة و حذف أو انشاء الوزارات من اختصاص رئيس الحكومة و لكنه يحاول فرض شروطه -باعتباره من اختار المشيشي لتشكيل هذه الحكومة – رافضا تواجد حزب قلب تونس معه في السلطة التنفيذية

في المنتصف بين باردو و قرطاج يقف رئيس الحكومة هشام المشيشي يحاول اضفاء نوع من التوازن بين الرئاستين ولكن ان هو مال مع هذه الترويكا البرلمانية انتقده رئيس الجمهورية و ان رضخ لمطالب رئيس الجمهورية وصفته الاحزاب بالوزير الاول الخانع.

جدير بالذكر أن رئيس الحكومة هشام المشيشي التقى أمس الأربعاء رؤساء كتل النهضة و قلب تونس و ائتلاف الكرامة و ممثلين عن هذه الأحزاب بقصر الحكومة بالقصبة.

ديوان اف ام