مقال لخالد الهرماسي/ مثلث برمودا الفساد في تونس

قناعتي راسخة و كبيرة جدا أن إلياس الفخفاخ  ارتكب خطأ جسيم قد يقضي عليه سياسيا و يسقط حكومة الشخصية الأقدر في قادم الأيام !!!  لكن قناعتي أكبر و أشد أن مثلث برمودا الفساد المتكون من يوسف الشاهدو طارق الشريف  و شوقي الطبيب الذي كان شيطانا أخرص أيام حكم صديقه يوسف الشاهد والذي سكت دهرا على فساده  لينطق كفرا بسبب  خطأ جسيم ارتكبه الفخفاخ عن قصد أو غير قصد تبقى التحقيقات و الأذون القضائية وحدها القادرة على كشف المستور …

هذه الترويكا المتكونة من يوسف الشاهد وطارق الشريف رئيس إحدى أهم و أخطر  لوبيات المال والأعمال في تونس و شوقي الطبيب  الوصي الأوحد و الوحيد على محاربة الفساد في تونس،  مما جعله يكاد يصبح وحي يوحى وحده من يملك الحقيقة المطلقة الثلاثي هم من يحركون خيوط لعبة “الفخفاخ غيت” من أجل تصدير أزمة “الشاهد غيت” و إنقاذه في محاولة يائسة بائسة على طريقة “الكاميكاز” لإرجاعه إلى القصبة مهما كان الثمن من أجل الحصانة لأنه أصبح قاب قوسين أو أدنى من محطة المرناڤية،  لهذا و في حركة هستيرية بدأ الشاهد في إطلاق النار عشوائيا لعله يتمكن من اسكات الأصوات التي فتحت ملفات فساده التي كان يعتقد أنها طويت و قبرت ولن تخرج أو تعود للحياة مرة أخرى لكن ما كل مرة تسلم الجرة إذ بمجرد ترك  الشاهد  مكتب رئاسة الحكومة لخلفه الفخفاخ  الذي بنى خطاب تكليفه أمام البرلمان على حكومة مقاومة الفساد و الانجازات و الدولة القوية

و العادلة ليكلف محمد عبو شخصيا وزيرًا لمكافحة الفساد الرجل الذي يعرف الجميع قوة و علو صوته في محاربة عصابات المال و الفساد السياسي والذي  كثيرا ما أشار بوضوح و صراحة في كل خطاباته إلى شبكات فساد سياسي و مالي و عصابات تهريب و غسيل أموال و “كناترية”  في كل المواد من الدخان إلى الكحول  مرورا بالعمولات  و السمسرة و التفريط في أملاك الدولة يوسف الشاهد أسس و بنى حزب  أطلق عليه اسم مغشوش تحت شعار “تحيا تونس” محاولا تلميع و تبيض “الأخطبوط المافيوزي” الذي معه و يسند ظهره بكل الطرق ليتمكن طيلة فترة حكمه من السيطرة على المشهد  جاعلا من تونس دولة الفساد و فساد الدولة و من المافيا دولة داخل الدولة عن طريق التعيينات الخطيرة التي بها زرع في كل المؤسسات  أعين و أجهزة تنصت تنخر و تدمر كل مفاصل الدولة لصالح أخطبوط الشاهد الخطير جدا .

فشل الشاهد في نيل ثقة قيس سعيد كشخصية أقدر لمواصلة رئاسة الحكومة جعله يصطف إلى جانب التيار الديمقراطي الحزب المعروف بعدائه لمافيات الفساد لعله يكسب عذرية سياسية و حصانة لينجو من المسائلة و لأجل هذا نسق مع محمد عبو لترشيح الفخفاخ لتولي حكومة الشخصية الأقدر و هذا ما حدث فعلًا لكن سقط الشاهد في الفخ ولم ينجو  رغم أنه  كان عراب سقوط حكومة الجملي من أجل الهروب من العدالة ليكتوي بالنار التي حرق بها ولي نعمته الباجي  قائد السبسي رحمه الله…

الفرق بين “الشاهد غيت”  و الخطأ الجسيم الذي ارتكبه الفخفاخ  هو أن الشاهد خطط للفساد مع سابقية الإضمار و الترصد عن طريق الكذبة الكبرى و العنوان المغشوش الحرب على الفساد و إيقاف شفيق الجراية الاستعراضي و الفولكلوري و قيادات أمنية ظلما و بهتانا و كل ذلك الكلام الخشبي الذي موّه  و لعب به  على عاطفة كل الذين عانوا و تضرروا من الفساد مثل كلمات على أنغام و ألحان   “ناقفوا لتونس”  أو (يا الدولة يا الفساد و أنا اخترت الدولة ) والحقيقة مغايرة تماما لأن الشاهد اختار و عن قناعة و تروي الفساد .

إذا كتب للفخفاخ النجاة له و حكومته من زلزال الخطأ الجسيم الذي ارتكبه عليه إذا أراد النجاح اقتلاع كل المسامير (المصددة) التي دقها الشاهد في كامل  أجهزة و مفاصل و أركان الدولة  حتى لا تبقى حكومة الإنجاز و الإصلاح القوية و العادلة تمارس دور رجل المطافي من حريق إلى آخر…

الخطأ الجسيم الذي ارتكبه الفخفاخ  لا يرتقي إلى شبهات فساد مثل التي ارتكبها الشاهد لكن هذا لا يعني عدم مسائلته أمام البرلمان لإقناع الشعب بحسن نيته و الاعتذار و عدم تكرار مثل هذا الخطأ الجسيم…

أخيرا على الفخفاخ  إنهاء مهام و اعفاء شوقي الطبيب  لأن عليه شبهات تضارب مصالح مع شبكات تتبع أخطبوط الشاهد

للحديث برشا برشا برشا بقية…

خالد الهرماسي