محاولة الانقلاب على الرئيس/ سليم الرياحي يخرج عن صمته ويكشف حقائق خطيرة

أخرج الكتاب الذي أصدره محمد الناصر الرئيس السابق، الناشط السياسي سليم الرياحي عن صمته ليعود على علاقته بالراحل الباجي قائد السبسي وعلى القضايا التي تمت” فبركتها” ضده وكذلك خروجه من البلاد، موضحا في تدوينة على صفحته أن الله كان رؤوفا به لأنه أنقذه من بين أيدي “تلك العصابات”، مضيفا أن” مشوار الحقيقة طويل، أعي ذلك، ولكنّني مؤمن بأنها ستكون جليّة للجميع وسيكون هذا اليوم قريبا جدا: سيصدح عديدون بالحق دون خوف كما فعلتُ أنا وكما فعل مؤخرا رئيس البرلمان السابق سي محمد الناصر رغم بعض التأخير الذي أتفهمه تماما الآن، وكما كشف قبله وزير الدفاع الأسبق عبد الكريم الزبيدي وغرهما”..
وفي ما يلي النص الكامل للتدوينة التي نشرها سليم الرياحي على صفحته “منذ ثلاث سنوات تقريبا، اتخذت أصعب القرارات في حياتي، فإمّا الرّكون والاستسلام إلى عصابات السياسة و”التمتّع” بالسلطة الوهمية، أو مواجهتهم بما أوتيت من قوّة ووسائل وتحمّل مسؤولية قراري وتبعاته مهما كانت باهظة…

رفضت الممارسات الإنقلابية على السلطة وعلى الرئيس الرّاحل الباجي قايد السبسي، فتفنّنوا في فبركة وتلفيق القضايا ضدّي وألّبوا الشارع والرأي العام وأزاحوني من الحكومة ثمّ من الأفريقي ثمّ أُجبرت على الخروج من تونس حتى أتفادى السّجن ظلما وبهتانا ولكي لا يكون لي نفس مصير صابر العجيلي وعماد عاشور وغيرهم…

وحال خروجي من أرض الوطن إنهالت عليّ الإتهامات والإشاعات وأصدروا حكما غيابيا ضدي لم يكن لي فيه حتى حق الدفاع كي يغلقوا أمامي باب العودة إلى الوطن و أصمت نهائيا عن اتهامهم بالانقلاب والتآمر…

نجحوا في فترة ما في إبعاد الراحل الباجي قائد السبسي عني وزرعوا في نفسه الشكوك حولي ولكن سرعان ما تفطن إلى الحقيقة وأنه كان محاطا بالخونة من كل جانب، إلا أن عمره كان أقصر من أن يعيد كل شيء إلى نصابه…

ثم، تقدّمتُ بقضية في محاولة الانقلاب، فأُغلق الملفّ بطريقة مشبوهة ومريبة في وقت قياسي (سبعة أيام) وبجرّة قلم،

تحدثتُ مرارا عن الخميس الأسود وكل محاولات الانقلاب التي سبقته فجيّشوا ضدّي أذرعهم الاتصالية والإعلامية لتتفيه ما أقول وترذيل الحقيقة والمسّ من سمعتي وضرب مصداقيتي.

حاربوني عندها بأقصى قوّة لأنّني أوّل من تكلّم وأوّل من حاول كشف المؤامرة منذ أن كانت في مرحلة التخطيط.

اليوم وأنا أرى الحقائق تخرج تباعا لتؤكّد حجم ما كنت بصدد محاربته وحيدا في ذلك الوقت،

لم أكن حينها أعي حجم وخطورة ما كنت أواجهه عصابات خطيرة، بل في غاية الخطورة، عصابات أصبحت قادرة على ارتكاب كل شيء في سبيل تركيز نظامهم الجديد وتثبيت وجودهم في السلطة وحكمهم الفاسد ومساعيهم المحمومة لتركيع الدولة خدمة لمصالحهم.

لم أكن عندها أعي بأنّني وحيد مع قلّة قليلة جدا من المحامين والناشطين في مواجهة مخطط كبير وشبكة إخترقت كلّ المؤسسات والإعلام وشبكات التواصل، بِتُّ اليوم أعرف كم كانوا خطرين وكم كان الله رؤوفا بي ، وأنا أعُدّ اليوم ما خسرت وما ربحت حتى أنّني أحمد الله على إتخاذي القرار الصائب وأحمد الله على أخفّ الأضرار التي لحقت بي وبعائلتي ومسانديّ ،

أحمد اللّه أنّ المقابل كان إحترامي لذاتي وراحة ضميري وتمسّكي بقناعاتي وما اكتسبته من قدرة كبيرة على الصبر وتحمل الأذى.

أحمد اللّه وبالخصوص أنّ الدافع الوطني الكبير الذي يحرّكني لم يهتزّ قيد أنملة رغم ما عشته كلّه من آلام ومعاناة…

“مشوار الحقيقة طويل”، أعي ذلك، ولكنّني مؤمن بأنها ستكون جليّة للجميع وسيكون هذا اليوم قريبا جدا: سيصدح عديدون بالحق دون خوف كما فعلتُ أنا وكما فعل مؤخرا رئيس البرلمان السابق سي محمد الناصر رغم بعض التأخير الذي أتفهمه تماما الآن، وكما كشف قبله وزير الدفاع الأسبق عبد الكريم الزبيدي وغرهما ،

أيضا، سيجد القضاء الشريف طريقه نحو إنصاف الدولة ومعاقبة خونتها والمتآمرين عليها.”

وختم بالقول “إنّني على يقين تام بأنّ التاريخ سينصفني وتونس بدورها ستنصفني يوما ما.

“يرونه بعيدا ونراه قريبا” بعون اللّه، لأنّ حبل الكذب قصير وحبال الخيانة والاجرام في حق من أحبّوا تونس وأخلصوا لها أقصر..”