قضية رأي عام/ عميد كلية تونسية يرفض ترخيص مذكرة الطالبين محمد عياد والميداني حضري

أفادت هيئة الدفاع عن الطالبين محمد عياد والميداني حضري مواصلة اعتصام الطالبين إلى أجل غير مسمى في حال عدمالاستجابة لمطلبهم المتمثل أساسا في ترخيص عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية بسوسة مناقشتهما لمذكرتي الماجستير.

وقال المنسق العام للجنة الدفاع عن الطالبين وسيم الكوكي خلال ندوة صحفية بالعاصمة ان عميد الكلية ارتكب سلسلة من الخروقات القانونية حيث أنه تمسك بعدم تسجيل الطالبين بالسنة الجامعية 2019-2020 لأنهما استوفيا حقهما في عدد التسجيلات المسموح بها وانهما مطالبين بتقديم مطلب تسوية

وهو ما يعد حسب تقديره موقف « متعسف وغير قانوني » تفنده مجموعة من النصوص القانونية.

واعتبرالكوكي أن قرار مواصلة اعتصامهما بكلية الحقوق والعلوم السياسية بسوسة الذي انطلق منذ 25 فيفري 2020 يعتبر شكلا من أشكال الدفاع عن حقوقها التي وصفها « بالمشروعة » خاصة انهما قاما بتنفيذ جل الإجراءات الإدارية اللازمة على غرار بقية الطلبة وحصولهما على الإذن بالترخيص من الأستاذ المؤطر.

وشدد وسيم الكوكي على أن تعامل عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية بسوسة مع ملف الطالبين ورفضه مناقشة مذكرات تخرجهما في مرحلة الماجستير يعد تعسفا ودون موجب قانوني وفق تقديره ويستوجب التدخل الفوري لكل الهياكل المعنية لفض هذا الإشكال مطالبا بالتدخل العاجل من أجل حلحلة الوضع وايجاد السبل الكفيلة وتعيين موعد لمناقشة مذكرتي الماجستير.

تقرير حول الوضعية القانونية لمناقشة الطالبين محمد عياد والميداني حضري مذكرتي تخرجهما والحصول على الشهادة الوطنية للماجستير.

المراجع:

     –   الامر عدد 1227 لسنة 2012 مؤرخ في 01 اوت 2012 يتعلق بضبط الإطار العام لنظام الدراسة وشروط التحصيل على الشهادة الوطنية للماجستير لنظام امد.

– المنشور عدد 55-2014 المؤرخ في 16 ديسمبر 2014 والمتعلق بوضعية طلبة الماجستير في نظام امد خلال فترة التمديد الاستثنائي الخاصة لإتمام مذكرات التربص او البحث. 

– المنشور عدد 13 لسنة 2018 المؤرخ في 02 مارس 2018 المتعلق بالشهادة الوطنية للماجستير في نظام إمد: التسجيل واحتساب المعدلات وملحقها.

– قرار المجلس العلمي بكلية الحقوق والعلوم السياسية بسوسة المنعقد يوم 16 جويلية 2018.

حيث قام الطالبان محمد عياد والميداني حضري باختيار موضوع مذكرة البحث (اختصاص قانون الجماعات المحلية) وتحصلا على ترخيص في إيداع المذكرة من الأستاذ المؤطر (الأستاذ نعمان نصيري).

وحيث إثر استكمال مذكرة البحث قاما بإيداع مذكرتيهما لدى مصلحة الماجستير بإدارة الكلية الترخيص في المناقشة.

وحيث اعتبر  السيد العميد ان الطالبين  كما جاء في بيان العميد الصادر يوم 04 ماي 2020 بأنهما استوفيا حقهما في ثلاثة تسجيلات جامعية بعنوان 3 سنوات جامعية: 2016-2017 // 2017-2018 // 2018-2019، وأنه توقفت علاقتهما بالكلية مع نهاية السنة الجامعية 2018-2019.

وحيث انتهى عميد الكلية الى أنه طالما ثبت استنفاذ الثلاث ترسيمات وهي الترسيمات النظامية الالية وأنه ولم يتبقى سوى مناقشة المذكرة فإنه تصبح وضعية الطالبان خاضعة لأحكام الفصل 10 من الأمر 1227 والمنشور عــــ13ــدد لسنة 2018 وتنطبق عليهما حالة التسجيل الاستثنائي بالنسبة الى من سمح له بالرسوب سابقا ويدعى الى تقديم مطلب في التسجيل الاستثنائي وبالتالي لا يمكن الترخيص بمناقشة المذكرة الا بعد تقديم مطلب في تسوية الوضعية وقبوله واستيفاء إجراءات الترسيم في بداية السنة الجامعية 2020-2021.

وحيث كان جواب العميد مجانبا للصواب، محرفا للوقائع وخارقا للقانون وبيان ذلك كالتالي:

حيث يتجه التذكير أن الطالبان رسما بالسنة الجامعية 2016-2017 بعنوان السنة الأولى ماجستير مهني قانون الجماعات المحلية انتهت بنجاحهما وارتقائهما للسنة الثانية.

وحيث رسم الطالبان بالسنة الجامعية 2017-2018 بعنوان السنة الثانية ماجستير مهني قانون الجماعات المحلية.

وحيث خلال السنة الجامعية 2017-2018 قامت نقابة إجابة بإضراب إداري يقضي بحجب الأعداد نتج عنه تأخير في الإعلان عن نتائج السداسي الثالث للماجستير (السداسي الأول بالنسبة للسنة الثانية).

وحيث استغرقت السنة الجامعية 2017-2018 كاملة في السداسي المذكور انفا فقط (السداسي الثالث).

وحيث تم التصريح بنتائج السداسي الثالث بتاريخ شهر جويلية 2018 عوضا عن شهر فيفري 2018.

وحيث اجتمع المجلس العلمي للكلية بتاريخ 16/07/2018 وقرر التالي: “قرر أعضاء المجلس العلمي تمتيع طلبة السنة الثانية ماجستير بحث ومهني من حقهم في أجل الستة أشهر لإعداد المذكرة مع إمكانية التمديد بثلاثة أشهر (تعويضا لفترة الإضراب) وذلك بعد استشارة رؤساء لجان الماجستير. 

ويتم احتساب هذه الأجال بداية من تاريخ التصريح بنتائج دورة التدارك لكل مستوى وعليه يتمتع هؤلاء الطلبة ببطاقة طالب بعنوان السنة الجامعية المقبلة 2018-2019 صالحة لكامل السنة”. (مؤيد رقم 2).

وحيث نص الفصل 2 من الأمر 1227 على أنه تدوم مدة الدراسة للتحصيل على الشهادة الوطنية للماجستير سنتين وتشتمل مائة وعشرون (120) رصيدا موزعة على أربعة سداسيات ويشتمل السداسي على أربعة عشر (14) أسبوعا في الدروس على الأقل.

وحيث بمجابهة القانون بالوقائع وبقرار المجلس العلمي المشار اليه انفا يتضح أن عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية بسوسة حرم الطلبة من الدراسة بالسداسي الرابع المخصص للبحث حسب الفصل 12 من الأمر 1227 ودليل ذلك تنصيصه صلب قرار المجلس العلمي على تمكينهم من حقهم في أجل الستة أشهر لإعداد المذكرة والحال أنه لا يمكن الحديث عن هذا الحق أي التمديد بستة أشهر المنصوص عليه بالفقرة 2 من الفصل 10 من الأمر 1227 الا بعد استكمال السداسي الرابع.

وحيث أن الحديث عن التمديد الاستثنائي غير القابل للتجديد بستة أشهر لا يمكن أن يكون الا بعد انتهاء مدة السداسي الرابع.

وحيث بات واضحا الخرق الصارخ لمقتضيات الفصول 5و10و12 من الأمر عـــــ1227ــــدد لسنة 2012.

وحيث فضلا على ذلك صدر عن إدارة الكلية إعلام بتاريخ 30/10/2018 (مؤيد رقم 3) مفاده كالتالي: تعلم إدارة الكلية طلبة السنة الثانية من الماجستير بحث والماجستير مهني والمتمتعين بتمديد استثنائي (طلبة السنة الثانية المصرح بنجاحهم في السداسي الثالث بصفة متأخرة بعنوان السنة الجامعية 2017-2018) أنهم مطالبون بالقيام بإجراءات التسجيل بعنوان السنة الجامعية 2018-2019 في أجل أقصاه يوم 15 نوفمبر2018.

وحيث تبعا لهذا البلاغ قام الطالبين بالترسيم بالسنة الجامعية 2018-2019 مثل بقية الطلبة. (مؤيد رقم4).

وحيث أن هذا البلاغ والدعوة الى التسجيل ودفع معاليم الترسيم بعنوان السنة الجامعية 2018-2019 في غير طريقه قانونا وينم عن سوء فهم لمقتضيات المنشور عــ55ــدد لسنة 2014 والفصل 5 والفصل 10 من الأمر 1227 باعتبار أنه من جهة أولى فإن الطالبين لم يستكملا السداسي الرابع من السنة الجامعية 2017-2018 ومن جهة ثانية لا يحق الدعوة الى التسجيل ودفع المعاليم إذا سلمنا جدلا بأن الطالبان تحت طائلة التمديد الاستثنائي غير القابل للتجديد والمقدر بستة أشهر.

وحيث تطبيقا لمقتضيات المنشور عـــ55ــدد لسنة 2014 الذي منع صراحة دعوة الطلبة المعنيين أثناء فترة التمديد الاستثنائي للقيام بعملية التسجيل بعنوان السنة الجامعية التي تليها وعدم الزامهم بدفع معاليم التسجيل خلال فترة التمديد.

وحيث يتبين مما سبق بسطه وتحليله أن إدارة الكلية بإصدارها بلاغ الترسيم المشار اليه أعلاه والمخالف للقانون أوقعت جميع طلبة الماجستير مهني وبحث واللذين تم التصريح بنجاحهم بصفة متأخرة في جويلية 2018 في الخطأ المتمثل في استيفاء تسجيلهم الثالث النظامي الالي بعنوان السنة الجامعية 2018-2019 دون أي موجب قانوني لذلك.

وحيث فإنه لا يجوز تمسك العميد بمقولة أن الطالبين استوفيا جميع الترسيمات القانونية وأنهما في حالة تسجيل استثنائي بالنسبة الى من سمح له بالرسوب سابقا ويدعى الى تقديم مطلب في التسجيل الاستثنائي.

وحيث خلافا الى ما انتهى اليه العميد واستنادا الى الفصل 10 من الأمر 1227 الذي نص على أنه “يمكن للطلبة اللذين لم ينجزوا تربصاتهم أو لم يناقشوا بنجاح مذكرات تربص دراسة الماجستير أو ما يقوم مقامها وكذلك بالنسبة للطلبة الذين لم ينجزوا مذكرات البحث في الأجال او لم يناقشوها ان ينتفعوا لهذا الغرض بتمديد استثنائي ب6 لأشهر غير قابلة للتجديد”. والذي أكد المنشور 13 لسنة 2018 المؤرخ في 02 مارس 2018 يهدف أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين الطلبة من فرصة التدارك في التسجيل الإداري والبيداغوجي الجاري وتبعا لذلك فأن الطالبان محمد عياد والميداني حضري يكونان في حالة رسوب بالسنة ثانية ماجستير بالنسبة للسنة الجامعية 2018-2019 وطالما أنهما لم يستعملا حقهما في الرسوب فأنه يتعين دعوتهما للترسيم بعنوان الترسيم النظامي الثالث بالسنة الجامعية 2019-2020 طبقا لمقتضيات الفصل 7 من الأمر 1227 لسنة 2012 “الذي يحدد عدد التسجيلات المسموح بها في كل من السنة الأولى والثانية من الشهادة الوطنية للماجستير بتسجيل واحد بالنسبة إلى كل سنة ويمكن للطالب أن يتمتع بتسجيل إضافي في حالة رسوب في إحدى السنتين”

وحيث يستشف من خلال ما تم عرضه أنفا أن العميد ارتكب ترسانة من الخروقات القانونية بالإضافة إلى تحريفه للوقائع التي حفت بالملف بخصوص وضعية الطالبين محمد عياد والميداني حضري ملخصها كالتالي:

– حرمان طلبة الماجستير امهني وبحث الذين تأخرت نتائجهم في السنة الجامعية 2017-2018 من السداسي الرابع.

– حرمان الطلبة من التمديد الاستثنائي المقدر ب 6 أشهر حسب الفصل 10 من الأمر 1227 لسنة 2012.

– مخالفة المنشور 55 لسنة 2014 وذلك بدعوة الطلبة للترسيم ومطالبتهم بدفع معاليم التسجيل بتاريخ 30 أكتوبر 2018 بالنسبة للسنة الجامعية 2018-2019 في مخالفة واضحة وصريحة لمقتضيات الفصل 10 من الامر 1227 لسنة 2012 والمنشور عدد55 لسنة 2014 الذي يمنع على إدارة الكلية مطالبة الطلبة بالتسجيل خلال فترة التمديد الاستثنائي.

– اعتبار جميع الطلبة في حالة رسوب في السنة الجامعية 2018- 2019 والحال أنهم يعتبرون في حالة تمديد استثنائي وليس في حالة رسوب.

وبالتالي تتبين مجموعة الأخطاء الفادحة من قبل إدارة الكلية بعدم تطبيق النصوص القانونية المتعلقة بتنظيم دراسة الماجستير والتي أضرت بحق الطلبة بحرمانهم من أجال قانونية لاستكمال مناقشة مذكرات تخرجهم مما عرضهم إلى الوقوع في إشكاليات إدارية تحول دون تمكينهم من مناقشة مذكراتهم فضلا على مطالبتهم باستخلاص معاليم تسجيل غير مستحقة تقدر ب 120د للطالب الواحد.

وحيث بناء على ما تقدم من توضيح قانونى يتبين ان تمسك عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية بسوسة بعدم تسجيل الطالبين محمد عياد والميداني حضري بالسنة الجامعية 2019-2020 وأنهما استوفيا حقهما في عدد التسجيلات المسموح بها وأنهما مطالبين بتقديم مطلب تسوية غير قانوني تفده كل النصوص القانونية المقدمة كما تم توضيحه.