في ضربة موجعة لمجمع بسام لوكيل: الفرنسيون يسحبون منه توكيل توزيع سيارات “سيتروان” بتونس ويسندوها لعبد الرحيم الزواري

تتالى مشاكل مجمع لوكيل وتتعاظم بشكل ينذر بقرب إعلان إفلاس المجمع الذي تراجعت أسهم شركاته في البورصة بقوة وتفاقمت ديونها .. اول مشاكل المجمع تمثلت في الأزمة الحادة التي مرت بها شركة المعامل الآلية بالساحل والتي اقتناها بسام لوكيل من الدولة بصفة نهائية سنة 2007 في إطار المخطط الذي تبناه نظام المخلوع لخوصصة الشركات العمومية بدعوى إعادة هيكلتها وقد اقتناها وقتها مجمع لوكيل بمبلغ زهيد جدا كان في حدود 3,5 ملايين دينار لا غير وهو مبلغ لا يساوي حتى قيمة الأرض المقام عليها المصنع وبعيد جدا عن القيمة الحقيقية للشركة المؤسسة سنة 1962 والتي كانت تشكل مفخرة للصناعة التونسية والذي حددته لجنة إعادة هيكلة المؤسسات العمومية سنة 2002 بمبلغ 20 مليون.

وفي الوقت الذي يسعى فيه المجمع الى لملمة جراحه تلقى ضربة قاسمة حيث أعلنت المؤسسة الفرنسية المصنعة لسيارات “سيتروان” رسميا يوم 15 فيفري 2021 سحبها وكالة توزيع هذا النوع من السيارات من شركة بسام لوكيل “اوراس اوتو” لتمنحها الى شركة “ستافيم” المملوكة لعائلة المرحوم بلخشين والتي يسيرها صهره الوزير السابق في عهد بن علي عبد الرحيم الزواري ورغم المساعي التي بذلها بسام لوكيل لدى المصنع الفرنسي الا ان قراره كان حاسما بعد الاخلالات الكبيرة التي عاينها في ترويج هذا النوع من السيارات في تونس والتي رغم إعجاب التونسيين بها الا ان ترويجها ضعيف ولا يناسب ما تتمع به من سمعة وتبين للشركة الأم في فرنسا ان مجمع لوكيل يتعمد الترفيع في أسعار السيارات بصفة مبالغ فيها إضافة الى رداءة خدمات ما بعد البيع وإزالة كل الكماليات من السيارات المباعة من طرفه ليجعل سعرها مستقلا عن السعر الذي يبيع به السيارة ومن اراد اضافة اي واحد من تلك الكماليات عليه دفع معاليم اضافية كما ان اسعار قطع الغيار لذلك النوع من السيارات مرتفعة جدا ليحقق لوكيل لنفسه هامش ربح اكبر من ذلك المتفق عليه مع الشركة المصنعة ليقع مجمع لوكيل في شر اعماله وينتهي به الامر الى ان يتم سحب التوكيل منه وتحويله الى شركات “ستافيم” التي تروج سيارات “بيجو” في بلادنا.

ومن المنتظر ان يؤثر سحب توكيل توزيع سيارات سيتروان من مجمع لوكيل على مجموعته “العالمية لتوزيع السيارات” التي تروج اضافة الى سيتروان سيارات “مازادا” و”رينو تراكس” للشاحنات الثقيلة ومصافي جيف اضافة الى الشاحنات الصينية الخفيفة من نوع “فوتون” والتي مازالت اشغال تركيزها مصنع تركيبها متعطلة رغم ان الاتفاق بين مجمع لوكيل والشركة الصينية تم إمضاؤه منذ عام 2015.

avant-premiere