فضيحة مسؤول بشركة الخطوط التونسية متهم بمنح صفقة لهؤلاء

أحالت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الاثنين 14 سبتمبر،ملفاً بشبهات فساد في شركة الخطوط التونسية، على وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بأريانة، وما يزال قيد النشر والبحث.
ويتعلق الملف بحسب الهيئة، بشبهة استغلال موظّفٍ بشركة الخطوط التونسية وظيفَته ومخالفة التراتيب المعمول بها، لاستخلاص فائدةٍ لنفسه ولغيره، والإضرار بالمكاسب المكلّف بإدارتها وحفظها.

وأحالت الهيئة الملف بعد معاينة عديد التجاوزات و الإخلالات المادية والإدارية بإدارة الخطوط التونسية بإسبانيا والبرتغال، شملت تعمد مسؤول في الإدارة التعاقد مع شركة إشهار على ملك زوجته.
وأثبتت عمليات التدقيق والتحري التي أجرتها الهيئة، أن تأسيس شركة الخدمات الإشهارية، تم قبل بضعة أيامٍ من تاريخ إبرام عقد تزوّد بمستلزماتٍ إشهاريةٍ مع الخطوط التونسية بقيمة 24 ألف أورو، في حين أنّ القيمة المسموح بها قانونا لا تتجاوز ثلث هذا المبلغ.

كما كشفت عملية البحث الإداري صلب شركة الخطوط التونسية، أن الموظف تعمد إبرام الصفقة مع الشركة المملوكة لزوجته بشكلٍ مخالفٍ للقانون، عبر الاستشارة المباشرة ودون الحصول على الموافقة الضرورية من المصالح المركزية المختصّة، كما أصدر إذنًا بدفع تسبقة تعادل 75 بالمائة من قيمة الصفقة، دون التوصل بما يفيد تسلم كافة المعدات الإشهارية من المزود.

وكشف تقرير التفقّد الذي أذنت به مصالح الهيئة، وجود عدة إخلالاتٍ أخرى تتمثّل خاصة في شبهات تعمد إهدار المال العام من خلال مواصلة التعامل مع وكالات أسفار في البرتغال واسبانيا، إحداها ما تزال مدينة لشركة الخطوط التونسية بمبلغ 200 ألف اورو، كما أنها محل تتبعات قضائية من أطراف أخرى ومن ذوي السوابق في شبهات عدم الخلاص، فضلًا عن التهاون في استخلاص مستحقّات الشركة المتخلّدة لدى متعهد سفراتٍ تبلغ حوالي 171 ألف أورو.