صفاقس : إجراءات ردعية للحد من تطور الوضع الوبائي والانتشار السريع لفيروس « كورونا »

أقرّت اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة بصفاقس التي انعقدت بعد ظهر أمس الخميس بمقرّ الولاية
لمتابعة الوضع الصحي الوبائي بالجهة جملة من الإجراءات الردعية للحدّ من تطوّر الوضع الوبائي والانتشار السريع لفيروس « كورونا » المستجد على المستوى الجهوي
والمحلي.

وتتمثل هذه الاجراءات أساسا في ضرورة المضي قدما في تفعيل برنامج ردعي ورفع المخالفات وتحرير المحاضر ضد الحالات التي لا تحترم قواعد البورتوكول الصحي
خاصة فيما يتعلّق بوجوبية حمل الكمامات داخل وسائل النقل العمومي باعتبار اهميتها في نقل وانتشار الفيروس ووسائل النقل غير المنتظم للاشخاص والشروع في
البرنامج التحسيسي الجهوي بالشراكة مع المنظمات الوطنية في الغرض.

وتقرّر أن تنطلق بداية من اليوم تنفيذ زيارات رقابية للمؤسسات الصناعية بصفاقس من قبل فرق تابعة لتفقدية الشغل وطبّ الشغل للتأكّد من مدى احترامها لقواعد
البروتوكول الصحي ورفع كل المخالفات في هذا الشأن.

وفي ذات السياق أكد والي صفاقس انيس الوسلاتي باعتباره رئيس اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة انه سيتولى بالتعاون مع وحدات الشرطة
البلدية مراقبة المحلات والفضاءات التجارية المفتوحة للعموم للتثبّت من مدى احترامها للبروتوكول الصحي وتطبيق القرارات الجزرية ضد كل المخالفين لقواعد البروتوكول
الصحي في هذه الفضاءات، داعيا الى ضرورة الاستعداد والجاهزية لإمكانية إحداث مركز إيواء للحجر الصحي الاجباري بصفاقس على غرار المنستير والمهدية وذلك
حسب تطوّر الحالة الوبائية.

من جهته اكد المدير الجهوي للصحة بصفاقس الدكتور جوهر المكني على ان الوضع الوبائي بجهة صفاقس باعتبارها مصنّفة من ضمن المناطق الحمراء يستوجب
تضافر كل الجهود والاحساس بالمسؤولية الجماعية والتزام كل طرف من موقعه بتطبيق قواعد البروتوكول الصحي المتمثلة في ثلاثة اركان اساسية وهي حمل الكمامة
واحترام التباعد الجسدي وغسل الايدي بانتظام وذلك من أجل الحد من الانتشار السريع لفيروس كورونا.

يذكر أن اجتماع اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة بصفاقس مساء أمس جاء في وقت سجلت فيه ولاية صفاقس أوّل أمس 46 حالة إصابة
جديدة بفيروس « كورونا » منهم 16 حالة في صفوف مرضى وأعوان وإطارات صحية بقسم أمراض القلب في المستشفى الجامعي الهادي شاكر، فيما تتوزع باقي الإصابات
على عدد من معتمديات الولاية، وفق ما أفاد به المدير الجهوي للصحة جوهر المكني في تصريح لــ(وات).

وأوضح المكني أن هذه الحصيلة التي تعدّ الأعلى من نوعها التي يتم تسجيلها في الجهة منذ تفشي الوباء في البلاد، تم الكشف عنها بعد إجراء 296 تحليلا منها 227
تحليلا تم إنجازها بمخبر التحاليل بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة و69 تحليلا في مخبر قوات الأمن الداخلي بالعاصمة، مشيرا الى أن الإصابات المسجلة بقسم
أمراض القلب بالمستشفى الجامعي الهادي شاكر كانت على إثر عدوى من مريضة مقيمة بالقسم كانت تحمل الفيروس وقد تم نقل المصابين من قسم القلب إلى مركز
« كوفيد -19″ بالمستشفى الجامعي الهادي شاكر في إطار تطويق العدوى من جهة والعناية بالمصابين الحاملين للفيروس من جهة ثانية.