سليم الرياحي : حضرت لعرض مسرحية لطفي العبدلي و هكذا كانت ردة فعلي

نشر الناشط السياسي و رجل الاعمال سليم الرياحي تدوينة على حسابه الشخصي بالفايسبوك تحدث فيها حول الجدل الحاصل بعد نقدالكوميدي لطفي العبدلي لرئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي ،و اعتبر الرياحي بأن حرية التعبير امر مقدس ،مذكرا بأنه كان مادةدسمة للفنانين و المسرحين.

و استحضر الرياحي تفاصيل حضوره لمسرحية لطفي العبدلي في مهرجان قرطاج حيث انتقده بشكل لاذع و مباشر و بشكل اكثر بذاءة مننقده لموسي و أضاف الرياحي بأنه وقف في نهاية العرض مصفّقا .

إستوقفني ما حصل من لغط بخصوص بعض الأفكار والمضامين في مسرحية للطفي العبدلي، ليس لأن مسألة الحريات كانت ولازالت فرصةللمزايدات والضوضاء في الشارع التونسي منذ الثورة، بل لأن الموضوع يهمني شخصيا و يذكّرني بعدد من المواقف التي عشتها: يوما ماكنت هدفا لمسرحيات لطفي العبدلي ، مثلما كنت أيضا مادة دسمة لعدد من الفنانين ومغني الراب، وقد إحترمت قوانين اللعبة ومبدأ حريةالتعبير والفن على حسابي شخصيا، بل كنت أدافع عنهم حتى لا يتعرضوا للهجوم من قواعد الحزب الذي ترأسته وهم بمئات الآلاف، و منجماهير النادي الأفريقي بالخصوص وقد كان هذا الجزء الأصعب في الموضوع، فالسيطرة على غضب جماهير بحجم الأفريقي أمر ليسبالسهل على رئيس النادي الأفريقي، لأن جمهور الأفريقي لا يهمه إسم الرئيس بقدر ما تهمه القيمة الاعتبارية لمركز رئيس النادي، وبقدر مايكون شديدا في نقده من الداخل، بقدر رفضه المس من رئيسهم من أطراف أخرى . أذكر أنني حضرت عرضا للطفي العبدلي بمسرح قرطاجوكان النقد الموجه لي من العبدلي في وجودي بنفس المضامين التي أزعجت الجميع اليوم بل وأكثر حدة من حيث التفاصيل والوصف… وقدصفقت له في نهاية العرض. ما أردت قوله، أن حرية الرأي والتعبير، حرية الفكر والفن والحريات الفردية لا تتجزأ ولا تقبل الاستثناءات،وخاصة عندما يتعلق الأمر بسياسي ورئيس حزب، لأن بمجرد عمله بالحقل السياسي، تنتفي كل الفروق والحواجز النفسية في التعامل معهو لا يكون لاعتبارات جنسه أو عمره أية معنى… يجب أن يقبل السياسي بأن نقد الفنان له هو نقد غير شخصي، بل هو تعبير مجازي للوضعالسياسي وآداءه، و لا يمثل في كل الأحوال ذريعةً لقمع أي مسرحي أو فنان مهما كان، كما أن إلغاء حفل من قبل مدير مهرجان لأسبابتتعلق بتقييمه الخاص لمحتوى العرض هو أمر خطير جدا ويمسّ من جوهر الحريات التي دفع من أجلها التونسيون ثمنا لا بأس به.