رئيس الحكومة هشام المشيشي يصعّد ويعلن الحرب على هؤلاء..

أكد رئيس الحكومة، هشام المشيشي لدى تدشينه للمركز التكنولوجي “اليف” بباجة، ان حكومته ستشن حربا على عقلية التراخيص والعوائق الادارية المكبلة لروح المبادرة والاستثمار ليصبح الترخيص هو الاستثناء.
واعلن المشيشي، في هذا الصدد، ان مجلسا وزاريا سينعقد فى الغرض خلال الاسبوع القادم معتبرا ان الشباب التونسي اثبت قدرته على الابداع عند تسهيل طريقه واعطائه الفرصة.

واعتبر ان هذا المركز، الثاني في تونس، يمثل تجربة نموذجية لشراكة متميزة بين المجتمع المدنى والدولة والقطاع الخاص والشركاء الاوروبيين ويتيح لشباب المناطق الداخلية الفرصة لتنمية قدراتهم وتسهيل دخولهم مجال الاستثمار مضيفا قوله “ان هذا المشروع يفتح باب الامل الذي يجب ان تستعيده تونس بعد ان حدت منه جائحة كورونا والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية”.

وقال رئيس الحكومة، خلال حفل تدشين المركز الذى بعثته مؤسسة تونس للتنمية بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الاروبي، ان احداث هذا المركز يندرج ضمن خطة وطنية تعتمد على الاستثمار فى الذكاء وتاهيل الكفاءات البشرية فى المجال التكنولوجي لرفع تحدى تشغيل اصحاب الشهائد العليا ودعم اقتصاد المعرفة وادماج الشباب مباشرة فى سوق الشغل.

واعلن في هذا السياق، انه تم التعاقد مع 150 شركة لانجاح هذا البرنامج معتبرا ان مركز باجة شانه شان 10 مراكز سيتم احداثها فى نطاق نفس البرنامج بالمناطق الداخلية سيكون احد اهم محركات التنمية فى الجهة مؤكدا ان تجربة مؤسسة تونس للتنمية لادماج الشباب التونسي فى سوق الشغل اثبتت نجاحها من خلال اول مركز بسليانة.

وشدد المشيشي، خلال الحفل الذي حضره كل من سفير الاتحاد الاروبي بتونس، ماركوس كورنارو، ووزير تكنولوجيات الاتصال، محمد الفاضل كريم، والامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، وسفير فرنسا بتونس ورئيس مؤسسة تونس للتنمية، بدر الدين والي، على ان الحكومة ستعمل على دعم هذه المراكز سيما وان تونس تحتاج الى تعبئة كل كفاءاتها لاستعادة الاقتصاد الوطنى عافيته.

واعتبر وزير تكنولوجيات الاتصال، من جهته، ان هذا المشروع يعتبر حلا لتحديات تنموية رقمية ومتعددة وجعل تونس وجهة تكنولوجية ورقمية داعيا الشباب الى استغلال هذه الفرصة خاصة وان المركز التكنولوجي الاول المحدث بسليانة ساهم فى استقطاب عديد المؤسسات للجهة معلنا ان مشاريع اخري فى مجال الرقمنة ستخوضها تونس قريبا.

واكد سفير الاتحاد الاروبي بتونس، ماركوس كورنارو، ان الاتحاد الاروبي عبر تقديم المساعدة التقنية والمالية يهدف الى نشر هذه المشاريع فى المناطق الداخلية خاصة فى المجال الرقمي وهو مجال واعد معتبرا ان هذه المراكز تمثل نقطة تنسيق ووصل بين الشباب والمؤسسات فى كل المجالات سيما وان النتائج والمؤشرات الاولي للمشروع واعدة جدا.

وتجدر الاشارة الى ان مركز اليف بباجة قد انطلق فى العمل منذ ديسمبر 2020 باستقبال 200 شاب من اصحاب الشهائد العليا العاطلين عن العمل حيث سيتم تزويدهم بعد 12 شهرا من التدريب البيداغوجي والتكميلي لتكوينهم الاصلي بمهارات مطلوبة من طرف مؤسسات فى القطاع الرقمي.

وقد انطلق برنامج “اليف” منذ سنة 2019 بسليانة ليتواصل الى غاية سنة 2023 لبعث مراكز ب10 ولايات منها الكاف والقيروان وتوزر وقابس وسيدى بوزيد ويهدف البرنامج الى تكوين 5 الاف شاب فى السنة عند استكمال كل المراكز. وقد تم بعث “اليف” بعد ملاحظة تناقض بين عدد الشغورات الموجودة بالمؤسسات وعدد الشباب العاطل عن العمل وضعف المبادرة وريادة الاعمال عموما والقطاع الرقمي بشكل خاص بالمناطق الداخلية، حسب بدر الدين والي رئيس مؤسسة تونس للتنمية.

من جهة اخري اكد عدد من الشباب المتكون بالمركز التكنولوجي بباجة “اليف” انه وفر لهم الفرصة للتعامل مباشرة مع المؤسسات المشغلة كما عبر عدد اخر منهم عن استيائهم من المعوقات الادارية التى تحول دون تكوينهم لمؤسسات وبعث استثماراتهم.