“ديوان الإفتاء يصدر فتوى عن “حكم سرقة الأموال العامة الراجعة للدولة

أصدر ديوان الإفتاء بالجمهورية التونسية اليوم الإثنين 25 أكتوبر 2021 فتوى تتعلّق بحكم سرقة الأموال العامة الراجعة للدولة والأموال الخاصة الراجعة إلى الأشخاص
وقال مفتي الجمهورية في هذا السياق”غلظ القرآن الكريم والسنة النبوية العقوبة على من يمدّ يده إلى مال غيره سواء بالسرقة أو الغصب أو باستعمال سلطة ما لتحوز ملك الآخرين أو أخذ حق غير مستحق، ويدخل كل ذلك في باب الفساد

وتابع المفتي ”صحيح أن فساد القوي والغني أشد بطشا وتأثيرا من فساد الضعفاء من الفقراء والمحتاجين، لكن الفساد حقيقته واحدة، وهو حسب معاجم اللغة: خروج الشيء عن الاعتدال في النفس والبدن

وقد وردت كلمة الفساد ومشتقاتها أكثر من 50 مرة في القرآن الكريم، واتسع معناها ليشمل الفساد العقائدي ، والسلوكي والمالي … ويعظم الفساد إذا كان في أموال الدولة بدليل أن ذلك يؤدي الى تدهور مرافق الحياة وعسر المعاش وتعم به البليّة

وجاء في نص البلاغ كذلك عن دار الإفتاء “الأمانة شرط لنجاح المعاملات الاقتصادية من بيع وشراء وتأجير وكافة أنواع المعاملات المالية قال تعالى (أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين ، وزنوا بالقسطاس المستقيم ، ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) الشعراء 181. وقوله تعالى ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ) أي حقوقهم وذلكم مما يضر الأوطان بأسرها”، مضيفا ”فالمرتشي مثلاً يغض الطرف عن التزام الراشي باشتراطات معينة عند تنفيذ مبنى أو توريد أجهزة أو تعبيد شارع أو تقديم خدمة ليكون المنتج في النهاية رديئاً يتأذى منه عامة الناس، وذلك في نهاية المطاف هو الفساد في الأرض