جوهر بن مبارك: قيس سعيد ورط الجميع لكن لم يكن ذكيا كفاية

اعتبر استاذ القانون جوهر بن مبارك ان الدستور ينص على ان يعيد البرلمان اعادة التصويت على مشروع قانون تنقيح القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية الذي رده رئيس الجمهورية لقراءة ثانية موضحا ان البرلمان غير مطالب بالرد على المبررات والتعليلات الواردة في رسالة رئيس الدولة.

وبين بن مبارك ان للبرلمان يتداول في تعليلات رئيس الجمهورية لكن الاساس إن تحصل المشروع في قراءة ثانية على اغلبية ثلاثة اخماس اي 131 صوتا يمر ويعرض من جديد على ختم رئيس الجمهورية الذي تصبح له سلطة مقيدة في هذا الشأن وإن لم يحظ بهذه الأغلبية يسقط نهائيا وتتم العودة الى العمل بمقتضيات قانون المحكمة الدستورية الاصلي.

واعتبر بن مبارك ان رئيس الجمهورية اثار طعنا دستوريا شاملا لا يتعلق فقط بمشروع قانون تنقيح قانون المحكمة الدستورية بل بتعلق اساسا بالمحكمة الدستورية برمتها وذلك من خلال الارتكاز على الاجال الدستورية لتركيز هذه المحكمة والمحددة بسنة من تاريخ الانتخابات التشريعية لسنة 2014 وتجاوز هذه الاجال بست سنوات.

وبين بن مبارك ان المحكمة الدستورية حسب مبررات رئيس الجمهورية لا يمكن تركيزها الا بعد تعديل الدستور، وتعديل الدستور لا يمكن المضي فيه الا بوجود محكمة دستورية وهو ما يضع البلاد في حلقة مفرغة بكا يرحل تركيز هذه المؤسسة الى اجل غير مسمى.

ورجح بن مبارك ان يكون رئيس الجمهورية غير مستعد لختم القانون بعد المصادقة عليه باغلبية معززة بما يعيق تركيز المحكمة الدستورية بصفة نهائية وهو مخالف للدستور الذي اقر بضرورة تركيزها.
واكد بن مبارك ان عدم تركيز المحكمة الدستورية في 2015 وفق مقتضيات الدستور يعد خرقا لهذا الدستور وتواصله حتى الان يعتبر ايضا تمادي في الخرق المسترسل ويجب ان يوضع له حد بتأويل نافع للدستور.