جزائريون “يحنون” لقضاء رمضان في البلاد واخرون يشتاقون لفرنسا !!

أخلط وباء كورونا المستجد كوفيد 19 أوراق الجزائريين المغتربين بمختلف دول العالم الذين اعتادوا قضاء شهر رمضان الكريم وكذا الأعياد والمواسم الدينية في أحضان العائلة بالجزائر، حيث اجبرتهم هذه السنة على قضائه في ديار الغربة، بعيدين عن الاهل والاقارب ماخلق لديهم جملة “من الحنين والشوق الى البلاد، وبالمقابل لايزال الجزائريين مزدوجي الجنسية المتواجدين حاليا بالجزائر يطالبون مغادرتهم الى فرنسا في أقرب الآجال في مفارقات صنعها وباء كورنا المستجد كوفيد 19.

وجاء شهر رمضان الكريم هذه السنة “استثنائي “من كل النواحي بسبب الوباء، حيث غير العادات التي اعتاد الجزائريون المغتربين بمختلف الدول العالم ممارستها، حيث كانت صور المطارات تعج بهم عشية حلول الشهر الفضيل وكذا الأعياد سواء عيد الفطر المبارك او الأضحى، حيث غالبا مايقرر هؤلاء قضاء المناسبات الدينية هنا بالجزائر لما لها من خصوصية وطعم عائلي وجو مفعم بالدفئ العائلي، الا انهم لم يتمكنوا هذه السنة من عيش هذه اللحظات بسبب الوباء الذي حرمهم من التنقل للبلاد، واغلق المطارات والنقل البحري الى اشعار اخر.
وتقول في هذه السياق السيدة “وردة.ل” أم ل5 أطفال مغتربة بقطر ” اعتدت قضاء شهر رمضان وعيد الفطر المبارك مع عائلتي في الجزائر العاصمة وكذا عائلة زوجي ، لكن هذه السنة طعم رمضان كان له خصوصية خاصة بعيدة عن الاهل والاقارب….”، من جهتها أكدت السيدة “وريدة.ح” ربة بيت أم ل4 أطفال تعيش في مرسييليا الفرنسية، “ان هذه السنة تعذر عليها الانتقال رفقة عائلتها الى الجزائر لقضاء المواسم الدينية بمافيها رمضان وعيد الفطر بسبب الوباء ، وتقول انها تشتاق لرائحة رمضان في الجزائر”، مشيرة في حديثها ل”الإخبارية”، السياق ذاته” الى أن “رمضان في مرسيليا ليست له اية حلاوة مقارنة بالذي نقضيه في بلادنا بسبب الوباء ، نحن في الحجر المنزلي ولا نكاد نخرج نهائيا بسبب الوباء…”.

ويعتمد الجزائريين المتواجدون بمختلف دول العالم على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل التواصل مع عائلاتهم واهاليهم في ظل استحالة حضورهم في الوقت الحالي بالبلاد بسبب تعليق الرحلات الجوية والبحرية الى اشعار اخر.

مزدوجي الجنسية يرفضون اكمال النصف الثاني من رمضان بالجزائر

وفي الوقت الذي يحن المغتربين لقضاء رمضان في الجزائر، يرفض مزدوجي الجنسية المتواجدين بالبلاد اكمال النصف الثاني من الشهر الفضيل في الجزائر لعدة أسباب ، حيث نقلت مصادر إعلامية أن العديد منهم طالبوا سفارة فرنسا بترحيلهم الى فرنسا في أقرب الاجال، فهذه هي مفارقات وباء كورونا الذي غير الحال والاحوال .

وردت سفارة فرنسا بالجزائر على هذا الطلب الذي رفعه مزدوجي الجنسية، ممن يضغطون على قنصلياتها للرجوع إلى فرنسا، لتفهم الوضع المتأزم إثر جائحة كورونا.

وأوضحت السفارة الفرنسية، في بيان نشرته على موقعها الإلكترونية تناقلته وسائل الاعلام “انه ردا على آلاف الاحتجاجات التي تلقتها ممثلياتها الدبلوماسية في الجزائرو منذ تاريخ 17 مارس تم إجلاء 6099 شخصا نحو فرنسا، بفضل المجهودات المبذولة بالتنسيق مع السلطات الجزائرية، فلا السفارة ولا القنصليات العامة تخلت عن مهامها في هذه الأزمة الصحية، رغم محدودية عدد الموظفين الذي يوجد منهم من هو عالق بعيد عن عائلته وآخرون يشتغلون من منازلهم”.

وأضاف المصدر ذاته، أنه ” فقد تم الرد على أزيد من 15 ألف مكالمة و60 ألف رسالة إلكترونية منذ 17 مارس .. ولا ينبغي إنكار ذلك وعليكم بالتحلي بالمسؤولية فأنتم في بلد تملكون جنسيته ولستم معزولين”.

وشدد البيان ذاته، على ” أن مهمة الممثليات الدبلوماسية، تكمن في الرد على الانشغالات في الأوضاع الطارئة، لاسيما الرعايا الذين سجلت لديهم أعراض الوباء، حيث تم نقلهم إلى فرنسا بالتنسيق مع الخطوط الجوية الفرنسية، التي تأخذهم كأولوية.”

كما طالب البيان “المحتجين التحلي بالصبر لاسيما وأنهم لا يواجهون مشاكل صحية تفرض عودتهم العاجلة إلى فرنسا، مشددة بأن التنسيق مستمر بين وزارة أوروبا والشؤون الخارجية ونظيرتها الجزائرية.”

المصدر: جريدة الاخبارية الجزائرية