تم إقراره بتوصية من سعيّد: بعض تفاصيل التحوير الوزاري المرتقب

أعلن رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ مساء يوم الاثين عن نيته إجراء تحوير وزاري خلال الأيام القليلة القادمة مرجعا قراره إلى تعارض مواقف النهضة مع التمشي الذي يعتمده الائتلاف الحكومي.

وعلمت حقائق أون لاين من مصدر عليم أن الفخفاخ سيقيل أعضاء الحكومة المنتمين لحركة النهضة وتعويضهم بشخصيات مع إمكانية أن يستثني هذا التحوير وزير الصحة عبد اللطيف المكي ووزير الشؤون المحلية لطفي زيتون اللذان يدعمان الاستقرار الحكومي.

وسيتوجه الياس الفخفاخ الى مجلس نواب الشعب بعد إجرائه التحوير الوزاري لعرض تركيبة حكومته على البرلمان في جلسة عامة لتجديد الثقة وفق أحكام الدستور، وفق ذات المصدر.

ولجأ الفخفخاخ، بحسب مصدرنا، إلى اعتماد هذا الخيار بناء على توصيات من رئيس الجمهورية قيس سعيد التي تشدد على ضرورة عدم خرق الدستور بإجراء جلسات حوارية لا سند دستوري لها وذلك بعد أن أعلن مجلس شورى النهضة ليلة الأحد عن تفويض رئيس الحركة راشد الغنوشي باجراء جلسات حوارية مع رئيس الجمهورية ومنظمات وطنية لتشكيل حكومة جديدة.

وشدد سعيد على ضرورة احترام الفخفاخ لأحكام الدستور دون أن يحدد له طريقة ايجاد مخرج دستوري للأزمة السياسية أو يطلب منه اجراء تحوير وزاري.

وذكر الفخفاخ في البيان الذي أعلن فيه نيته إجراء تحوير وزاري أنه قد توجب عليه توضيح عدة نقاط على اثر الندوة الصحفية لحركة النهضة صبيحة هذا اليوم والبيان الصادر عنها والذي تضمن دعوة للانطلاق في تشكيل “مشهد حكومي بديل”.

وأفاد بأنه قد “بذل مساعي عديدة ومتكررة خلال الاسابيع المنقضية لتثبيت دعائم الائتلاف الحكومي. غير أن هذه المجهودات اصطدمت بمساعي موازية وحثيثة من طرف حركة النهضة غايتها ادخال تحويرات جوهرية في شكله وفي طريقة عمله، بما يضعف انسجامه وارادته في القطع مع الماضي في حوكمة البلاد، وهو ما اربك العمل الحكومي وعطل الاستقرار”.

وأشار إلى أن حركة النهضة قبلت بان تكون عضوا في الائتلاف الحكومي ووقعت على وثيقة التعاقد، وعليه فان الدعوة لتشكيل مشهد حكومي جديد يعتبر انتهاكا صارخا للعقد السياسي الذي يجمعها مع الاطراف الاخرى ومع رئيس الحكومة، واستخفافا بالاستقرار الحيوي لمؤسسات الدولة واقتصاد البلاد المنهك من جراء الكوفيد ومن تفاقم ازماته الهيكلية، كما تؤكد هذه الدعوات غياب المسؤلية في هذه المرحلة الحرجة التي تطلب من المؤسسات ومن مكونات الائتلاف مزيد التضامن والتآزر وتغليب المصلحة العليا للوطن، وفق نص البيان.

واعتبر أن حركة النهضة تعللت في موقفها الداعي لأحداث تغيير في المشهد الحكومي بقضية تضارب المصالح التي وقع النفخ فيها مع تأليب الراي العام وتضليله بخصوصها. وبالرغم من ان الملف متعهد به القضاء، الا ان بعض الاطراف ومنها وللأسف حركة النهضة الشريك في الائتلاف واصلت في التأثيث لمشهد مأزوم وفي التوظيف السياسي الذي يصب في مصالحها الحزبية الضيقة.