الفخفاخ ومصير حكومته: إنتظار وترقب والسيناريوهات مجنونة ( التفاصيل)

يرى عدد من المتابعين للشأن السياسي في تونس أن أيام إلياس الفخفاخ على رأس الحكومة أصبحت معدودة في ظل تفاقم أزمة تضارب المصالح التي قد تعصف به وبحكومته.

فالعديد من الأحزاب البرلمانية طالبت إلياس الفخفاخ بالإستقالة من منصبه، فيما خيرت أحزاب الإئتلاف الحاكم، وخاصة حركة النهضة اثر إجتماع مجلس الشورى نهاية الأسبوع الفارط، إنتظار نتائج التحقيقات قبل الخوض في الموضوع.

الإستقالة موضوع غير مطروح

أكّدت أسماء السحيري الناطقة الرسميّة باسم الحكومة ووزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن اليوم الجمعة 3 جويلية 2020 أنّ استقالة رئيس الحكومة الياس الفخفاخ من منصبه “موضوع غير مطروح بتاتا لديه أو لدى أعضاء الحكومة بإعتبار أنها ناحجة في أدائها خاصة في مكافحة جائحة كورونا”.

ونقلت إذاعة “شمس أف أم” عن السحيري إشارتها إلى أنّ أن شبهة تضارب المصالح لا تعني الفساد قائلة ” هناك خلط اليوم بين شبهة تضارب المصالح والفساد، حتى أن كل شيء أصبح يُصنف على أنه فساد “.

يُشار إلى أن رئيس الحكومة الياس الفخفاخ كان قد أكد يوم أمس أن حكومته تعتزم الإستمرار بين 4 و5 سنوات مؤكدا أهمية الاستقرار الحكومي لتنفيذ الإصلاحات .

دعوات مستمرة

دعا رواد مواقع التواصل الاجتماعي”فيسبوك”، رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ إلى الإستقالة، التي اعتبروها “ضرورة قصوى”، خصوصا في ظلّ “الكمّ الهائل من الفضائح المتعلّقة بالصفقات”، لكلّ من الفخفاخ وعدد من أعضاء حكومته.

واستغرب نشطاء “الفيسبوك”، صمت رئيس الجمهورية قيس سعيّد، إزاء مثل هذه القضايا، مطالبين بإقالته و”إنهاء هذه المهزلة”، على حدّ وصفهم.

يذكر أن رئيس الحكومة، إلياس الفخفاخ، متّهم بتضارب مصالح، بعد الكشف عن حصوله على صفقة عمومية بحوالي 43 مليون دينار، خلال شهر أفريل الماضي، أي بعد تقلّده لمنصبه الحكومي.

سيناريوهات مطروحة

في صورة مغادرة إلياس الفخفاخ للقصبة، فإن أربعة سيناريوهات تبقى مطروحة، حسب ما أكده لإذاعة إكسبراس أف أم أستاذ القانون الدستوري عبد الرزاق مختار: إستقالة رئيس الحكومة أو طلب تجديد الثقة من مجلس نواب الشعب أو سحب الثقة عبر لائحة لوم من مجلس النواب أو مطالبة رئيس الجمهورية من مجلس النواب التصويت على منح الثقة للحكومة لمواصلة نشاطها.

السيناريوهات الأربعة تم تحديد طريقتها ومخارجها القانونية عبر الفصول 97 و 98 و 99 من الدستور.

السيناريو الأول مرتبط بإستقالة رئيس الحكومة من تلقاء نفسه. في صورة إستقالة الفخفاخ فإن الفصل 98 من الدستور يقول أن المبادرة تعود لرئيس الجمهورية لإعادة إختيار الشخصية الأقدر لتولي منصب رئاسة الحكومة.

الفقرة الثانية من نفس الفصل تقول أنه يمكن لرئيس الحكومة عرض أو تجديد الثقة في حكومته من جديد أمام انظار مجلس نواب الشعب (مثلما قاما به رئيس الحكومة الأسبق الحبيب الصيد في 30 جويلية 2016). في صورة رفض مجلس النواب إعادة تجديد الثقة في الحكومة، فإن مبادرة إختيار رئيس الحكومة تعود لرئيس الجمهورية قيس سعيد.

الفصل 99 من الدستور تطرق أيضا للموضوع وأكد أنه يمكن لرئيس الجمهورية أن يطلب من مجلس نواب الشعب التصويت على منح الثقة في مواصلة الحكومة لنشاطها.

وفي هذا الإطار، أكد عبد الرزاق مختار أن مبادرة إختيار الشخصية الأقدر لقيادة الحكومة تعود لرئيس الجمهورية قيس سعيد، في صورة قرر المجلس عدم منح الثقة لحكومة الفخفاخ.

الدستور ترك فرضية وحيدة تعيد الكرة في مرمى مجلس نواب الشعب حسب الفصل 98 الذي يقول إنه يمكن لمجلس نواب الشعب تقديم لائحة لوم لسحب الثقة من رئيس الحكومة، على أن تكون مرفقة بطلب معلل ممضى من ثلثي أعضاء المجلس.

في هذا الإطار، أكد أستاذ القانون الدستوري عبد الرزاق مختار أن الجهة التي ستتقدم بلائحة اللوم يجب أن تقدم مرشحا لخلافة إلياس الفخفاخ.