الدكتور حاتم الغزال : سنواصل تسجيل 30 حالة وفاة يومية لمدة 10 أشهر ولا حل لإيقاف هذه المجزرة إلا بهذا الإجراء

نبه الطبيب المختص في علم الاجنة الدكتور حاتم الغزال وصولنا في اليومين الأخيرين إلى معدّل 30 وفاة بالكورونا يوميا و هو الرقم الذي كان من المتوقع الوصول إليه في ذروة إنتشار الوباء.

وأكد الغزال اننا في تونس نسجل تقريبا في حدود 10.000 إصابة يومية جديدة لا يتم اكتشاف إلا 10% منها للمرضى الذين يحملون أعراض متوسطة إلى خطيرة.

وأضاف الغزال في تدوينة أن السيناريو المتوقع إذا واصلت الحكومة نفس السياسة المعتمدة حاليا هو أن يتواصل الإنتشار على نفس هذا المستوى خلال 8 الى 10 أشهر على الأقل مع إمكانية زيادة الإرتفاع في عدد الوفايات بسبب عدم إمكانية الحصول على الرعاية الطبية الضرورية.

وتابع • حل الحجر الصحي يبدو أنه مستبعد تماما من السلطة المركزية رغم أنه علميا و عكس ما يروّجون له هو الحل الوحيد الجذري اليوم…. أتفّهم هذا الخيار السياسي و لكنني أرفض مغالطة الناس بتزوير الحقائق. •

كما ان حل تعليق الدراسة يبدو أنه أيضا مستبعد تماما من السلطة المركزية رغم أنه ثبت في عديد الدراسات دوره الايجابي في كبح العدوى … أتفهم أيضا هذا الخيار السياسي و لكنني أيضا أرفض مغالطة الناس بتزوير الحقيقة و أستغل الفرصة للتحذير من زيارة الاطفال لكبار السنّ بعد ما تمّ إيهام الناس بأن الأطفال لا ينقلون العدوى.

وأكد • في ظل هذه الخيارات يبقى التلقيح هو الحل الوحيد لإيقاف هذه المجزرة. توفير التلقيح لمليون تونسي الأكثر عرضة للخطر بداية من شهر جانفي أمر ممكن و لكن ليس بالطريقة التي إنتهجتها حكومتنا الموقرة بإيداع ملف لدى منظمة الصحة العالمية من ضمن ملفات 150 دولة أخرى سوف تنتظر على الأقل الى منتصف 2021 ليصل دورها في الحصول على بعض الجرعات و هذه أيضا مغالطة إعلامية أخرى الهدف منها فقط إيهام الناس ببطولات كاذبة.

واعتبر أن • الإمكانية الوحيدة للحصول على التلقيح في وقت ذروة حاجتنا له يعني خلال شهر جانفي أو فيفري هو تفعيل العلاقات الشخصية مع دول و شخصيات قوية و ليس عن طريق منظمة الصحة العالمية.

اللقاح سيصبح هذه الأيام وسيلة ضغط ديبلوماسي و سياسي و سيوزّع بالواسطة و المعارف على الأصدقاء و الحلفاء.

كما أكد أن تونس تمتلك بعض الشخصيات القادرة على التفاوض مع اصدقائهم و حلفائهم للنجاح في توفير التلقيح عن طريقهم مباشرة بعد دخوله السوق أي بعد أسابيع قليلة. البداية ستكون بالتلقيح الصيني الأول الذي سينطلق توزيعه في الصين و البرازيل و تركيا بعد أسبوعين ثم في الخليج و ماليزيا و بعض دول شرق آسيا في ديسمبر. ملاحظة: عندما كنا نغط في سبات عميق في فترة ماي- أوت و قررنا فتح الحدود بدون اية تحضيرات لأن الفيروس لن يتجرا على دخول بلدنا مرة ثانية بعد ان لقناه درسا لن ينساه …. كانت دول عديدة لها نفس امكانياتنا تفاوض من اجل الأسبقية في الحصول على التلقيح و منها المغرب التي وقعت عقدا في ذلك مع الصين يوم 20 اوت 2020.